الشيخ الأميني
78
الغدير
بعد ما رآها وهي تصرخ وتولول ومعها نسوة من الهاشميات تنادي : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله ، " شرح ابن أبي الحديد 1 ص 134 ج 2 ص 19 " بعد ما شاهد هيكل القداسة والعظمة أمير المؤمنين يقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش ( 1 ) ويدفع ويساق سوقا عنيفا واجتمع الناس ينظرون ويقال له : بايع : فيقول : إن أنا لم أفعل فمه ؟ فيقال : إذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك فيقول : إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله ( 2 ) . بعد ما رأى صنو المصطفى عليا لاذ بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصيح ويبكي ويقول : يا ابن أم ! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ( 3 ) . بعد نداء أبي عبيدة الجراح لعلي عليه السلام يوم سيق إلى البيعة : يا بن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ولا أرى أبا بكر إلا أقوى على هذا الأمر منك وأشد احتمالا واستطلالا ، فسلم لأبي بكر هذا الأمر فإنك إن تعش ويطل بك بقاء فأنت لهذا الأمر خليق وحقيق في حصلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك ( 4 ) . بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : لا نبايع إلا عليا . وبعد صياح بدريهم : منا أمير ومنكم أمير ، وقول عمر له : إذ كان ذلك فمت إن استطعت ( 5 ) . بعد قول أبي بكر للأنصار : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم
--> ( 1 ) العقد الفريد 2 ص 285 ، صبح الأعشى 1 ص 228 . شرح ابن أبي الحديد 3 ص 407 . ( 2 ) الإمامة السياسة 1 ص 13 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 8 و 19 ، أعلام النساء 3 ص 1206 . ( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 14 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 ص 13 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 5 . ( 5 ) صحيح البخاري في مناقب أبي بكر وفي باب رجم الحبلى ج 10 ص 45 ، طبقات ابن سعد 2 ص 55 وج 3 ص 129 ، البيان والتبيين للجاحظ 3 ص 181 ، سيرة ابن هشام 4 ص 339 . التمهيد للباقلاني ص 197 ، تاريخ الطبري 3 ص 206 و 209 ، مستدرك الحاكم 3 ص 67 ، الرياض النضرة 1 ص 162 ، 163 ، 164 ، تاريخ ابن كثير 5 ص 146 ، تيسير الوصول 2 ص 41 ، 45 ،